السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
92
الحاكمية في الإسلام
فالاشتراكية - كما قالوا « 1 » - نظرية أو سياسة هدفها : أن تؤول ملكية كافة وسائل الانتاج كرأس المال والأرض والمعامل وغيرها أو الرقابة عليها إلى المجتمع كافة وإدارتها لصالح العموم ولمصلحة الجميع ، لا لفرد خاص أو أفراد معينين . وبتعبير آخر : هو تكافؤ الفرص الاقتصادية لكل الأفراد دون احتكارها على أفراد رأس ماليين . إن دور إحياء الشعور الطبقيّ لدى العمال - على أساس الحتمية التاريخية كما في العقيدة الماركسية - هو الايحاء بان ازدياد الطبقة العاملة في المجتمع لا بدّ وأن يؤول تحت وطأة هذا الشعور - عن طريق الثورة - إلى تسلّمها القدرة السياسية ، وتملك وسائل الانتاج تملّكا اجتماعيا ( أي ما يسمى بالتأميم الكامل ) . وهكذا يوجد المجتمع اللاطبقى الاشتراكي الذي تكون الحاكمية فيه بيد العمال . وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه الحاكمية الاشتراكية في البلاد الاشتراكية . ونحن لا يهمنا - هنا - البحث حول صحة هذه النظرية أو عدم صحتها عن الحتمية التاريخية وما رتب عليها من نتائج وإن كان أصل نظرية الحتمية التاريخية مرفوضا من الأساس ، بل يهمنا أن نعرف أن مثل هذه الحكومة - سواء أحصلت بسبب جبري أو اختياري - هل يمكن أن تكون - بسبب قيامها على أساس من شعور طبقي خاص - حكومة صحيحة جامعة وشاملة أو لا ؟
--> ( 1 ) مقتبس من كتاب : فرهنگ سياسي ، آشورى : 59 ، وتستعمل الاشتراكية في مقابل الرأسمالية وتعني الملكية الجماعية في مقابل الملكية الخاصة .